السيد صدر الدين القبانچي

191

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

بسم اللّه الرحمن الرحيم ما زال الحديث عن عناصر الاشتراك والتمايز بين حركة الإمام الحسين عليه السّلام وحركة الإمام المهدي عليه السّلام ومحور حديثنا هذه الليلة مدى استخدام الإمام المهدي عليه السّلام للأدوات الإعجازية . هناك أدوات طبيعية في التحرك مثل : التبليغ ، الموعظة ، المناورة السياسية ، القتال العسكري ، الإعلام ، المنشورات ، الكتب ، إرسال الو كلاء والمبلغين ، هذه نسميها أدوات طبيعية في التحرك الثقافي والإعلامي والسياسي ، لكن هناك أدوات نسميها أدوات اعجازية غير مألوفة عند الناس مثلا الملائكة ، هذه أدوات غير طبيعية . عجبا ! الإمام صاحب الزمان كم سيستخدم من الأدوات الإعجازية ؟ لنسمّي ذلك الاستخدام الإعجازي في مقابل الاستخدام الطبيعي ، الإمام الحسين عليه السّلام لا حظنا أنه لم يستخدم الأدوات الإعجازية . يعني حركة الحسين عليه السّلام من المدينة إلى مكّة ثم إلى العراق كانت عبارة عن خطبة وموعظة ومناورة سياسية مع وإلي المدينة وإرسال كتب ورسائل ووفد إلى أهل الكوفة ، ورسائل إلى رؤساء المعسكرات في البصرة ثم مناورة سياسية مع الحر ، ثم معركة مباشرة يوم عاشوراء من محرم الحرام ، كلها أدوات طبيعية . توجد رواية لدينا أن أربعة آلاف من الملائكة استأذنوا من اللّه تبارك وتعالى في الهبوط إلى الأرض لنصرة الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء فلم يؤذن لهم ، ثم أذن لهم فنزلوا إلى الأرض وقد قتل الحسين عليه السّلام ، هذه القصة تريد أن تقول : أن الأدوات الإعجازية غير موجودة في حركة الحسين عليه السّلام وإنما هي أدوات طبيعية . السؤال : إنّ الإمام المنتظر عليه السّلام هل سيستخدم أدوات إعجازية ؟ وبهذا تصبح نقطة تمايز بين الحركتين ؟